قد تبدو بطلة الأحداث من الوحلة الأولى شخصية مضطربة، وذلك لأنها تحمل كافة المشاعر الإنسانية وتعيشها في آن واحد، الخوف، الأمان، الحب، الكره، الحنان، والقسوة. وبمرور الأحداث وتتابعها يكتشف القارئ أن أسمهان تعبر عن صوت المرأة في العالم، هي أمرأة يمكن أن تقابلها في أي مكان وزمان، لكن ما يميزها حقا عن غيرها أنها مازالت تحمل فطرة المرأة البسيطة بداخلها، للحد الذي يجعلك تظن أنها سيدة من العصر الكلاسيكي
إبراهيم جابر إبراهيم صحفي وقاصّ وكاتب مسرحي، فلسطيني أردني. ولد عام 1966 في مخيم عقبة جبر، أريحا، فلسطين، لأبوين لاجئين من قرية النعاني، قضاء الرملة، وخرج مع النازحين الى الأردن بعد هزيمة 1967، وعاش أربعين سنة في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمّان.
يعمل صحفياً منذ 1989، ومن المواقع التي تسلمها: مدير تحرير في صحيفة العرب اليوم، وأسس ملحق مشارف الأسبوعي الثقافي لـالعرب اليوم، وسكرتير تحرير في جريدة الدستور، و عضو هيئة تحرير مجلة عمّان التي تصدر عن أمانة عمّان الكبرى، ورئيس تحرير مجلة أوراق التي تصدر عن رابطة الكتاب الأردنيين، كما اختير أميناً للثقافة والإعلام والنشر في الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين، التي فاز بعضويتها لثلاث دورات منذ عام 2001. كما أنه عضو اتحاد الصحفيين العرب، ومنظمة الصحفيين العالميين، واتحاد الكتاب العرب.
حصل على جائزة محمد تيمور لأفضل كاتب مسرحي عربي عام 2000 (المركز الأول) من الهيئة العامة المصرية للكتاب في القاهرة، وذلك عن مسرحيته "حديقة الموتى". من الأعمال الدرامية التي كتبها وتم تمثيلها أيضاً مسرحية "التاسعة بالضبط تقريباً".
يعمل حالياً في الصحافة الإماراتية في دبي، ويكتب عموداً صحفياً في صحيفة الغد الأردنية وفي صحيفة الإمارات اليوم الإماراتية وفي مجلة أنتِ، وفي مجلة عمّان
مؤلفاته:
وجه واحد للمدينة (قصص قصيرة) دار أزمنة، عمان 1994 حديقة الموتى (مسرحية) الهيئة العامة المصرية للكتاب، القاهرة، 2000 متفق عليه (نصوص) المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت، 2002 الفراشات (قصص قصيرة) أمانة عمان ورابطة الكتاب عمان 2003 هذا البيت ليس لي (مقالات سياسية) بيت الشعر الفلسطيني، رام الله، 2003
الحكاية تنطلق من يوم عيد ميلاد اسمهان الشخصية الرئيسية للرواية و لسانها المتكلم (باستثناء الفصل الاخير) و حكاياتها المتناثرة بين ماض و حاضر بين علاقاتها مع صديقتها و أسرتها و شبيهاتها 19 اللواتي يعشن معها . العمل يظهر انه مفكك في بنائه خصوصا الفصول الأولى لنكتشف في النهاية ان هذا التفكك ما هو إلا انعكاس للعالم الداخلي لاسمهان(من الأفضل قراءة العمل)👍. اللغة بسيطة و مباشرة تتماشى مع الشخصية و تكشف عن عواطفها و عن طريقة تفكيرها . العمل يقدم ثيمات مختلفة صورة الجسد التي نحملها لأنفسنا/الصداقة/الحب/المرض النفسي.
كان ممتعاً أن أقرأ هذا الكتاب، أهدته لي صديقتي سهام التي تعمل في دار مسكلياني منذ ثلاث سنوات أو أكثر، شكرته لي وطلبت رأيي وأوصتني بقراءته وكنت أؤجلها، ألحت علي رغبة قراءته منذ أيّام ولبّيتها، في هذه الأيّام التي ربّما تكون غير مناسبة، واستمتعت بقراءته وأنا أبحر في عقل أسمهان، وأحيانا أنسى أن المؤلف رجل، وحزنت لموتها وظبطت نفسي وأنا أصرخ فيها "لا تفعلي" كردة فعل لإحدى حماقاتها القادمة. النهاية لم أتوقعها ومرضها بالفصام أضعف الحبكة في رأيي،، لكن إجمالا كان الكتاب ممتعاً. ويا ويلنا من عيد ميلادنا الثلاثين..
تبدأ الرواية مع اسمهان ... وتنتهي باسمهان التي اؤمن جداً بانها تمكنت من غرس روحها في اعماقي كـ امراة شرقية، لقد جعلتني اسمهان اعيش كل مشاعري من جديد ولكن بعد بصبر وتفهم اكثر، الفقد والموت والوحدة والتقلبات المزاجية ... لا يمكنني ان افهم كيف يتمكن رجل ما من الحديث بصوت المرأة لهذه الدرجة، ولكن ابراهيم جابر ابراهيم متمكن في رسم شخصياته بشكل لا يوصف ... صدقاً ،انها المرة الاولى في حياتي التي اقرأ فيها رواية تتحدث عن المرأة، مكتوبة بقلم رجل، ينسيني انه رجل طوال مدة مكوث الرواية بين يدي .... عمل سردي رائع جداً وحقيقي ويستحق القراءة الف مرة.